أكد مقاتلون في المعارضة السورية أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه لإجلاء المدنيين ومسلحي المعارضة من المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية شرقي حلب عاد إلى مساره.

وكان من المفترض أن تتم عملية الإجلاء صباح الأربعاء، إلا أنها تأجلت بعد انهيار الاتفاق، كما أفادت مصادر بالمعارضة مساء أمس الأربعاء بأن "عملية الإجلاء ستبدأ في ساعات الصباح الأولى من اليوم الخميس.

كما أكدت الوحدة الإعلامية العسكرية التي يشرف عليها حزب الله حليف النظام السوري في معركته ضد مدينة حلب، دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ للسماح بخروج المسلحين من شرق حلب خلال الساعات القليلة القادمة باتجاه خان طومان جنوب غربي المدينة.

وأكد مصدر سوري نظامي بدء عملية تنظيم خروج المسلحين من حلب الشرقية، في حين ذكر المرصد السوري أن أول قافلة من المرضى بدأت التحرك من شرق حلب نحو غربها.

وكانت المصادر العسكرية التابعة للنظام قد أكدت لوكالة فرانس برس أن اتفاقًا جديدًا لإجلاء مسلحي المعارضة من آخر الجيوب التي يسيطرون عليه في حلب تم التوصل إليه.

أكدت الوحدة الإعلامية العسكرية التي يشرف عليها حزب الله حليف النظام السوري في معركته ضد مدينة حلب، دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ للسماح بخروج المسلحين من شرق حلب 
 

بنود الاتفاق الجديد

المصادر العسكرية أكدت للوكالة الفرنسية أن اتفاقًا تم التوصل إليه بشأن مغادرة مقاتلي المعارضة والجرحى إلى خارج حلب، وأن الاستعدادات لتنفيذه جارية الآن، ولكن حتى اللحظة لا يعرف مصير بقية المدنيين المحاصرين في المدينة.

حيث لم يتطرق المسؤول العسكري السوري إلى أي استعدادات مماثلة لإجلاء آلاف المدنيين المحاصرين في ذلك الجيب من حلب الشرقية، جاء ذلك بعد أن شهدت المفاوضات تعقيدات كبيرة، ولم يتم التوصل إلى اتفاق إلا بعد ضغوط دولية.

الاتفاق الجديد سيشمل عملية إجلاء موازية من بلدتين تحاصرهما قوات المعارضة في شمال غربي سوريا، بعد اعتراض الجانب الإيراني على اتفاق سابق لا يشمل هذه النقطة، حيث كان من المقرر أن يبدأ الإجلاء في صباح أمس الأربعاء، لكنه لم ينفذ، واستأنفت المليشيات الإيرانية بعدها القصف على المناطق المحاصرة، بعدما كان المدنيون ومسلحو المعارضة يستعدون للخروج من حلب الشرقية بموجب اتفاق كان يعني نهاية للمجزرة التي حدثت في المدينة.


حيث وصلت إلى أطراف حلب الشرقية حافلات حكومية لنقل المدنيين ومقاتلي المعارضة، ولكن تقارير صحفية أكدت أن عملية الإجلاء ربما تتأجل ليوم آخر، بعد عودة الاشتباكات العنيفة والقصف الشديد على المدينة.

هذا وقد ذكر التلفزيون الرسمي السوري بأنه سيتم إجلاء أربعة آلاف مقاتل من الفصائل المعارضة مع عائلاتهم من شرق حلب في إطار الاتفاق الذي أعلن عنه اليوم.

ومن جانب روسيا أعلن الجيش الروسي في بيان أن العسكريين السوريين والروس يعدون لإخراج مقاتلي المعارضة وعائلاتهم من شرق حلب باتجاه إدلب، كما ذكرت وكالة الأنباء الروسية تاس نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية بأن جنودًا من روسيا سيرافقون المقاتلين خلال خروجهم من حلب باتجاه إدلب، وهددت روسيا باستهداف أي جانب يحاول عرقلة الاتفاق سواء من جانب المعارضة أو النظام السوري.

وفي هذه الأثناء أكد المرصد السوري عن بدء أول قافلة من المرضى بالتحرك من شرق حلب إلى غربها، ومن جانب فصائل المعارضة أكدت أن تحضيرات تُجرى لإجلاء الجرحى والمدنيين عن طريق أطراف جنوب حلب، حيث سيكون الإخلاء عن طريق الراموسة، وستكون الدفعة الأولى من الجرحى، أما المقاتلون سيخرجون بعد أول أو ثاني دفعة.

الاتفاق الجديد سيشمل عملية إجلاء موازية من بلدتين تحاصرهما قوات المعارضة في شمال غربي سوريا، بعد اعتراض الجانب الإيراني على اتفاق سابق لا يشمل هذه النقطة
 

تركيا تستعد لاستقبال دفعة من اللاجئين

وعلى صعيد آخر بعد التوصل إلى اتفاق هدنة في مدينة حلب بتشاور تركي روسي، استكملت هيئة الإغاثة الإنسانية(İHH) ، ووقف المساعدة الإنسانية التركيين، تحضيراتهما لتقديم المساعدات والخدمات لتلبية احتياجات آلاف الأشخاص، الذين سيتم إجلاؤهم من شرقي حلب.

إذ أنهى نحو 200 شخص من فرق وقف المساعدات الإنسانية في مكاتبها بمنطقة باب الهوى الحدودي في الجانب السوري وفي مدينة إدلب، تحضير طرود المساعدات للمدنيين من سكان شرقي حلب الذين قد يصلون إلى المنطقة.

وتضم الطرود موادًا غذائية وحليب أطفال ومستلزمات أخرى، إلى جانب تحضير هيئة الإغاثية الإنسانية مطبخًا متنقلاً كبيرًا لإعداد الطعام، وفرن خبز، و30 ألف طرد غذائي لتلبية احتياجات الذين سيتم إجلاؤهم من المدنية.

ووفقًا للمعلومات الواردة إليهم، فقد يصل الحدود التركية ما بين 60 إلى 100 ألف شخص، فيما تستعد تركيا لاستقبال 100 ألف شخص.

ومن المنتظر أن يتم نقل المدنيين المزمع إجلاؤهم من الأحياء المحاصرة شرقي حلب، إلى مدينة إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية، والمتاخمة للحدود التركية مقابل ولاية هطاي، وفقًا لاتفاق وقف إطلاق النار وإجلاء المدنيين من حلب، المبرم بين المعارضة السورية والنظام السوري.

هل سيصمد هذا الاتفاق؟

أفادت مصادر في المعارضة السورية أن الحافلات التي كانت تقل نحو 200 جريح ومريض، عادت أدراجها إلى أحياء حلب المحاصرة، بعد تعرضها لإطلاق من قبل الميليشيات التابعة لإيران، خلال توجهها إلى حي الراموسة، تمهيدًا لنقلهم إلى ريف حلب الغربي، وفقًا لاتفاق الهدنة بين قوات المعارضة وروسيا.


وقالت المصادر للأناضول إن إطلاق النار أدى لمقتل 4 من عناصر الدفاع المدني وإصابة عنصر آخر بجروح.

وأفادت مصادر في الدفاع المدني، أن عناصر الدفاع تعرضوا لإطلاق نار بعد لحظات من انطلاق أول قافلة تضم 200 مدني من الجرحى والمرضى، مشيرين إلى أنهم كان يحاولون فتح الطريق، وإزالة السواتر الترابية لتأمين مرور القافلة، ما اضطرهم للعودة قبل وصولها إلى نقطة الخروج، حيث تم نقلهم إلى مشافي ميدانية في المنطقة، وهو ما يهدد نجاح الاتفاق الجديد.