العراف الخاص بليلى الطرابلسي أصبح العقل المدبر للإرهاب

أحمد الرويسي الصندوق الأسود للإرهاب في تونس، تحول من العراف الخاص بزوجة زين العابدين بن علي إلى سجين بتهمة تجارة المخدرات إلى العقل المدبر لتنظيم أنصار الشريعة.

مرة أخرى كشف برنامج "لمن يجرؤ فقط" ومقدمه سمير الوافي عن حقائق كثيرة لم يتناولها الإعلام التونسي بهذه الصفة من قبل. وتطرقت الحلقة التي بثت مساء أمس الأحد إلى ملف الإرهاب وتحديدا إلى شخصية أحمد الرويسي الذي تتهمه وزارة الداخلية بتزعم القسم المسلح في تنظيم أنصار الشريعة ويصفه الإعلام التونسي بالصندوق الأسود للإرهاب في تونس.

والمعروف عن أحمد الرويسي هو أنه تنقل بين عواصم أوروبية كثيرة وعاد إلى تونس قبل عقد من الآن في هيئة عراف، وافتتح مكتبا في العاصمة التونسية وملئت صوره الإعلانية صفحات الصحف حتى كسب عددا من الحرفاء من البسطاء ومن الأثرياء ومن الإعلاميين والساسة، وأصبحت له شبكة علاقات متشعبة في كل مكان في تونس.

الصحفي عمار النميري، الذي جمعته علاقة صداقة بأحمد الرويسي، قال مساء أمس أن الرويسي العراف كان يذهب بصفة دورية إلى قصر قرطاج لقراءة كف "سيدة تونس الأولى" آن ذاك، ليلى الطرابلسي. كما أكد النميري أن الرويسي حصل على نفوذ كبير جعل شقيق زوجة زين العابدين بن علي، بلحسن الطرابلسي، يتوجه مرارا إلى أحد سجون العاصمة لإطلاق سراحه في مرات عديدة تم إيقافه فيها بتهم مختلفة.

الدكتور يسري الدالي، الخبير الأمني، قال أن أحمد الرويسي سجن مرارا بعد تورطه في تجارة المخدرات، وقال كذلك أن الرويسي كان مسجونا في أيام الثورة وأن الوثائق الرسمية لوزراة الداخلية تقول بأنه فر من السجن مع جملة الفارين من السجون في تلك الايام، وهو ما نفاه الدالي مشيرا إلى أن عمليات الفرار من السجون كانت جماعية وأن السجن الذي كان الرويسي مسجونا فيه لم يشهد حالات فرار بتاتا.

ويمضي يسري الدالي في القول بأن جهة شديدة النفاذ داخل الدولة قامت بإخراج أحمد الرويسي في تلك الأيام، وعملت على استغلال العلاقات التي أنشأها مع من التقاهم داخل السجن من ذوي التوجه السلفي لجعله يخترق تنظيم أنصار الشريعة عبر إقناعهم بأنه تاب وأنه نادم على ممارساته القديمة، حتى أصبح من أبرز قادته وقام من خلاله بتنفيذ العمليات الإرهابية التي عاشتها تونس في الفترة الأخيرة.

وأجمع كل من يسري الدالي وعمار النميري على أن أحمد الرويسي لم يكن يتحرك بمفرده وبأن قوة كبيرة من خارج تونس كانت تدعمه ونجحت من خلاله في اختراق قصر قرطاج أيام بن علي ونجحت كذلك من خلاله في إحداث انقلاب داخل تنظيم أنصار الشريعة وحولته من تنظيم دعوية إلى تنظيم يتورط قسم كبير منه في ممارسة الإرهاب ويصنف رسميا على أنه تنظيم إرهابي.

الجزء الذي تم خلاله الحديث على أحمد الرويسي في برنامج لمن يجرؤ:

https://www.youtube.com/watch?v=QO3v4X6jwoo

 

المواضيع: 

الكلمات المفتاحية: 

الشخصيات: 

الدول: