قالت وزيرة خارجية جنوب إفريقيا مايتي نكوانا ماشابان أن حكومتها قررت حد العلاقات مع دولة الاحتلال الإسرائيلي دعما للفلسطينيين. 

وقالت الوزيرة في تصريح لها أمس الجمعة أن "المسؤولين رفيعي المستوى ووزراء جنوب إفريقيا لا يزورون إسرائيل حاليا، والمجلس اليهودي في جنوب إفريقيا يعلم جيدا سبب هذا الموقف"

الوزيرة التي كانت تتحدث أمام مجلس اتحاد التجارة في جنوب إفريقيا، قالت "إن نضال الشعب الفلسطيني هو نضالنا" وتابعت "المرة الأخيرة التي رأيت فيها خريطة لفلسطين لم أستطع النوم! الخريطة عبارة عن نقاط متفرقة، كل نقطة أصغر حتى من أن تُسمى "وطنا" Bantustan. هذا كسر قلبي"

واستخدمت الوزيرة الكلمة الإنجليزية "وطن" للتعبير عن البانتوستان Bantustan والتي كانت عبارة عن قطاعات معزولة مخصصة للأطفال السود أثناء نظام الآبارتهايد في جنوب إفريقيا العنصرية.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" تعليقا على الخبر أن جنوب أفريقيا تنتقد إسرائيل بشكل دائم وبشدة، ورغم ذلك لم تقطع علاقاتها الدبلوماسية معها. وأشارت إلى أنه في يونيو الماضي أرسل سفير جنوب أفريقيا السابق في إسرائيل" إسماعيل كوفاديا"، رسالة إلى ناشطين متضامنين مع الشعب الفلسطيني، كتب فيها إن إسرائيل تميز ضد الفلسطينيين بطريقة تذكر بفترة الآبارتهايد.
كما أشارت  الصحيفة الإسرائيلية إلى أن ناشطين في جنوب أفريقيا، بدأوا بحملة دولية تطالب إسرائيل بإطلاق سراح 5 آلاف أسير فلسطيني. وقد بدأ الحملة في الخامس والعشرين من تشرين أول/ أكتوبر في جزيرة "روبين" حيث كان الرئيس السابق نلسون مانديلا أسيرا مدة 27 عاما.

يُذكر أن مانديلا قام بزيارة دولة الاحتلال الاسرائيلي وفلسطين المحتلة لأول مرة عام ١٩٩٩ عقب تخليه عن رئاسة جنوب أفريقيا، وقال بوضوح حينها أن "إسرائيل وقفت بجانب نظام الفصل العنصري (الآبارتهايد) ضد شعب جنوب إفريقيا". 
وفي ٢٠٠٩ أصدر مركز العلوم الإنسانية في جنوب إفريقيا عملا بحثيا ضخما شارك فيه باحثون من جنوب إفريقيا وإنجلترا وإسرائيل يؤكد فيه قيام إسرائيل باحتلال الأرض، والاستعمار بالإضافة لإنشاء نظام فصل عنصري على غرار الآبارتهايد في جنوب إفريقيا.